أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
214
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي * حتى لبست من الإسلام سربالا وقالوا : تسربل أي لبس السّربال . وقال أوس بن حجر يصف درعا « 1 » : [ من الطويل ] تردّد فيه ضوؤها وشعاعها * فأحسن وأزين بامرئ أن تسربلا س ر ج : قوله تعالى : وَسِراجاً مُنِيراً « 2 » وصفه تعالى بكونه سراجا منيرا لأنه عليه الصلاة والسّلام أضاءت الدنيا به وبشريعته بعد أن كانت مظلمة بالكفر . والسراج هو الزاهر بفتيلة ودهن ، ثم يعبّر به عن كلّ مضيء ثاقب . ولذلك وصف أضواء النيّرات ، وهي الشمس بأنه سراج ، فقال : وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً « 3 » . وأسرجت السراج : أوقدته . وسرجت الشيء : جعلته في الحسن كالسّراج . وقال البيانيّون في قول القائل « 4 » : [ من الرجز ] وفاحما ومرسنا مسرّجا أي له بريق كبريق السّراج . والمرسن : الأنف ، وأصله في الإبل لموضع الرسن ، فاستعير في الأناسيّ . والسرج : رحالة الدابة ، والسرّاج : صانعه ، والجمع سروج وأسرج كفلوس وأفلس ؛ كثرة وقلّة . س ر ح : قوله تعالى : أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ « 5 » . أصل التسريح : الإرسال ؛ يقال سرّحت
--> ( 1 ) الديوان : 84 . ( 2 ) 46 / الأحزاب : 33 . ( 3 ) 16 / نوح : 71 . ( 4 ) الرجز للعجاج . أنظر ديوانه : 2 / 33 . ( 5 ) 229 / البقرة : 2 .